متابعات/ابراهيم الاسدي
اختار العاهل الأردني الملك عبد الله رئيسا جديدا للوزراء اليوم الاثنين بعد قبول استقالة هاني الملقي يوم الاثنين في خطوة تهدف إلى تهدئة أكبر احتجاجات تشهدها البلاد منذ سنوات بسبب إصلاحات اقتصادية أضرت بالفقراء مدعومة من صندوق النقد الدولي.
وكانت خطط الحكومة لزيادة الضرائب قد دفعت الآلاف إلى الشوارع في العاصمة عمان ومناطق أخرى من الأردن منذ الأسبوع الماضي مما هز الدولة الحليفة للولايات المتحدة والتي حافظت على استقرارها وسط التوترات التي تسود المنطقة.
وقال مصدر وزاري إن الملك عبد الله كلف عمر الرزاز بتشكيل الحكومة الجديدة. والرزاز خبير اقتصادي سابق في البنك الدولي وكان وزيرا للتعليم في الحكومة المنتهية ولايتها.
وفي خطاب قبول الاستقالة أشاد العاهل الأردني بالملقي ”لشجاعته في اتخاذ القرارات الصعبة التي لا تحظى بالشعبية أو الرضى ولكنها تصب في مصلحة الوطن العليا“. وطلب بقاء حكومته في تصريف الأعمال لحين تشكيل الحكومة الجديدة.
وتتواصل الاحتجاجات في الأردن منذ يوم الأربعاء الماضي، خاصة في محيط مقر رئاسة الوزراء في عمان ومختلف محافظات المملكة، وتشهد منطقة "الدوار الرابع" حيث مقر الرئاسة تطويقا أمنيا كثيفا.
وخرج آلاف الأردنيين في شوارع العاصمة عمان وفي البلدات الرئيسية، في استمرار لاحتجاجات بدأت الأربعاء الماضي.
واتسع نطاق الاحتجاجات، في اليومين الأخيرين بعد أن رفض الملقي سحب مشروع قانون يرفع ضريبة الدخل، والسياسيات الاقتصادية للحكومة.
من هو الرزاز:
والرزاز خبير اقتصادي حصل على تعليمه من جامعة هارفارد وعمل في البنك الدولي في واشنطن والشرق الأوسط وهو على دراية بالتحديات الاقتصادية التي تواجه بلدان المنطقة التي تعاني من زيادة الديون والبيروقراطية مثل الأردن.
وأشرف الرزاز خلاله عمله وزيرا للتعليم في الحكومة المنتهية ولايتها على خطط تعديل نظام التعليم التقليدي بالدولة معتمدا على منح سخية من الولايات المتحدة ودول الغرب.
والرزاز معارض لإصلاحات السوق الحر التي تضر بالفقراء ومن المتوقع أن يتبنى نهجا تدريجيا لتغيير السياسات ورغم ذلك يقول مسؤولون إن تعيينه سيبعث برسالة إيجابية إلى المانحين الأجانب بأن الأردن سيواصل تنفيذ خطة صندوق النقد الدولي للإصلاح على مدى ثلاث سنوات للحد من تصاعد الدين العام.
ويقول مسؤولون عملوا مع الرزاز إنه أثبت على مدى الأعوام الماضية قدرته على الإدارة في عدد من المواقع الحكومية حيث عمل أيضا على إصلاح صندوق التقاعد الحكومي وهو من خارج النخبة السياسية التقليدية في البلاد.
