اليوم الاربعاء  وهو رابع ايام عيد الفطر المبارك
  4/10/1425 الموافق 17/11/2004
التوقيت الساعه العاشره صباحا بتوقيت العاصمة صنعاء
الهدوء غريب على غير العاده
الطيور غادرت بشكل عجيب الحيوانات سكتت
البشر مستغربون البعض قال هذا اليوم من كل سنه يكون هدوء
بسبب ان الايام المهمه في العيد انقضت ايام السلام والزيارات
قال اخر اليوم هدووووء اليوم الكل نيام
صمت، ترقب . قلق. الناس كل يحلل على ليلاه
فجأه وعلى غير العاده  ضرب زلزال رهيب في منطقة سحب
اللتي تبعد عن العاصمة صنعاء 35 كم للشمال الشرقي منها
زلزال مدمر افقد الكل توازنهم
مؤسسات الدوله الكبرى
الرئاسه
مجلس النواب
مجلس الوزراء
القضاء
مؤسسة القبيله اليمنيه وهي الاكثر فزعا وتوترا
لم نعرف هذا الشعور من قبل
الدوله القبيله وعامة الشعب اذ اننا لازلنا مجتمع قبلي متماسك يخضع لرمزية هذه الدوله وهي القبيله واللتي كانت الشريك الثاني في الحكم والمعادل التاريخي للنظام الحاكم
وقد صلت الهزات الارتاديه
الى كل بيت يمني من المهره الى صعده الى هذه اللحظه لم يعلم شيئاً
قطع التلفزيون الرسمي برامجه المعتاده والاذاعه توقفت كذلك اصيب الجميع فجأه حيره وخوف ذالك ان البرامج هذا اليوم عادة ترتبط بفرحة
العيد وبرامجه المتنوعه
بعد اكثر من نصف ساعه من الزلزال ظهر المذيع خائفا حزينا اسيفا على شاشة التلفزيون يلقي بيانا هاما… .؟
(بسم الله الرحمن الرحيم)
تنعي رئاسة الجمهوريه وفاة اللواء مجاهد يحي ابوشوارب اثر حادث اليم… !؟
صمت الجميع اجتاح الخوف نفوس الناس دقيقة صمت اراد الكل ان يفيق من هذا الكابوس ملايين اليمنيين سحبوا تلفوناتهم ليتاكدوا كانوا لايصدقون مايسمعوا من وسائل الاعلام لحبهم للرجل ولما يمثل من مركز ثقل في مجتمعه وامته
كل من يعرف احد في منطقه سحب اتصل كل من يعرف شخصا في عمران اتصل كل من يعرف احدا في صنعاء اتصل انهم لايريدون ان يصدقوا ما يسمعون لا نهم يعلمون من هو ابوشوارب ومايمثل لهم ومايعولون عليه انه في قمة عطائه كيف يرحل الان البلد في مفترق طرق حرب صعدة توقفت يعول الجميع عليه في جمع الناس ولملمة الجراح في كل قضايا الوطن الكل بحاجه اليه
القبائل اليمانيه ومشائخها ينتظرونه بفارغ الصبر ليحكموه
في قضايا الثأر الذي التهمت البشر والموارد
لاسيما وهو الاعرف بنفوس الناس ومتطلباتهم حيث وانه انتهى من حل قضية مراد وال طهيف قضيه استمرت اكثر من 40 سفك الكثير من الدماء فيها والملفات كلها كانت علئ طاولته وقد بداء منها بالاهم فالمهم
الخصوم والفرقاء يعودون
الاشتراكيون . الناصريون . الزمره .الطغمه . المشايخ .الاخوه
ولما له من مكانة رفيعه عند الخصوم قبل المحبين لان الصدق واخلاق الفرسان كانا نديميه لانه عندما ينتصر لا ينتقم كان يكفيه النصر فقط ويترفع  على ما دون ذلك
حتى في مسألة ثأره لمقتل والده غدرا على يد ثمانيه من قبيلة سفيان كان ذهب ليتحكم بينهم فقتلوه طمعا في في جنبيته ( الخنجر اليماني) وبندقه الجرمل اذا لم يكن يمتلك  هاذا السلاح الا علية القوم في ايامها وقد حاول بداية حياته تصفيتهم فاصاب اولهم فقط
وقد سمعت هذا الكلام منه ومذكور في مذكراته
وقال ترك ثاره لله فانصفه وذهب الجميع قتلا الا واحدا منهم فقد مات في حادث شنيع حتى اختلط لحمه بعظمه ولم يتم التعرف عليه .
نحن الان في الذكرى الثالثة عشر لرحيله رحمه الله ولازالت الهزات الارتداديه تظرب اليمن الى يومنا هذا لقد فقدنا بموتك بوصلة الوطن
وحاديها سلما وحربا وعراب القبيلة والدوله
والجميل في من عرفه رحمة الله عليه
لا يذكره الا بالخير والترحم عليه
ذالك ان البشر قليل منهم من يجمع كل هذه الخصال والاحترام في نفوس الناس

وقد رثاه الدكتور (عبدالعزيز المقالح)
اديب اليمن الكبير واحد رموزها العظمى حفظه الله

بقصيدة قال فيها:

ما الذي سوف يحدث
لو أن بحرًا
طوى موجه
واختفى في التراب؟
ما الذي سوف يحث
لو جبلاً غاب
وانزاح
خلف السحاب؟
سوف تفتقد الأرض زينتها
وتماسكها
ويكون الخراب

ما الذي سوف يحدث
لو أن فصل الربيع استقال
من العام؟
والورد لم تتفتح على الأرض
أكمامه؟
والزمان اشتكى
من غياب الشباب؟
,,,,*

وأخيرًا يقول فيها:

يا كتاب الكرامة
في عنفوان فتوتها
وكتاب المروءة
في منتهى بذلها
أين؟
في أي عاصمة
سيوارى الكتاب؟

اسال الله ان يسكنه فسيح جناته وان يلهمنا رشدنا وان يرزقنا بامثاله لجمع الناس والخروج من هذا الوضع الذي يعيشه وطننا الحبين
قل الزمان ان ياتي بمثله ان الزمان بمثله لبخيل
والحمدلله على كل حال ولله ما اعطى وله ما اخد ولا نقول الا ما يرضيه

ولدكم المحب الاسيف
مطهر يوسف
 
Top